ابراهيم ابراهيم بركات

45

النحو العربي

- الترحم : توصف المعرفة للترحّم ، نحو قولك : مررت بزيد المسكين ، اللهم ارحم عبيدك الضعفاء ، حيث ( المسكين ) نعت لزيد مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، أما ( الضعفاء ) فهو نعت لعبيد منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . - التوكيد : قد يوصف المنعوت - معرفة أو نكرة - بما يقوى معناه ، ويؤكده ، ويكون النعت إعادة لمعنى المنعوت ، نحو قوله تعالى : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ [ الحاقة : 13 ] ، حيث ( واحدة ) نعت لنفخة مرفوع ، وعلامة رفعه الضممة . والمستفاد من لفظ ( نفخة ) أنها نفخة واحدة ، لكن ذكر النعت لتأكيد وحدتها . ومنه قوله تعالى : وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ [ ص : 23 ] ، وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ [ البقرة : 163 ] ، ومنه كذلك : لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ [ النحل : 51 ] . ومنه قولك : الأمس الدابر لا يعود ، أو : أمس الدابر لا يعود ، والميت الغابر سيرته حسنة . - التعميم : قد يؤتى بالنعت لإفادة التعميم ، كأن يقال : إنّ اللّه يرزق عباده الطائعين والعاصين ، ويحشر اللّه المخلوقات الأولين والآخرين . - التفصيل : من الأغراض المعنوية للنعت أن يفصّل به مجمل منعوت ، كأن تقول : جلست مع رجلين مصرىّ وسورىّ . - الإبهام : قد يكون النعت لإفادة إبهام في الموصوف ، كما يقال : تصدقت بصدقة قليلة أو كثيرة . ملحوظات : أ - إذا نعتت النكرة بنعتين لأغراض المدح أو الذمّ أو الترحّم ؛ ومعناهما واحد ؛ كان الأول للتخصيص ، والثاني للمدح أو الذم أو الترحم . كقولك : أعجبت برجل شجاع بطل ، فتكون الصفة ( شجاع ) للتخصيص ، والصفة ( بطل ) للمدح . ومثله أن تقول : عطفت على جارى الفقير المسكين . ب - قد ينعت المنعوت بصفة منفية ب ( لا ) ، فيلزم تكرير ( لا ) مع صفة أخرى ، حيث يجتمع الصفتان في المنعوت ، وتكونان صفتين منفيتين ، ويكون المنعوت نكرة - حينئذ : من ذلك قوله تعالى : يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ